ماذا ستأخذ؟

هل سألت نفسك يوما؛ لو طُلب منك الفرار وأخذ أهم الأشياء معك، ماذا ستأخذ؟

في ليلة من الليالي، حلمت أن كارثة (أعوذ بالله من الكوارث) حلت علينا وطلبوا منا الفرار بأهم ما نملك وبالرغم من تفاهة ما أخذت معي إلى أني استيقظت وأنا أسأل نفسي؛ لو كان الوضع حقيقًا، ماذا سأخذ؟!

بلا تردد كان الجواب؛ لا شيء (طبعا مع افتراض أن جميع أفراد عائلتي بخير ولا يحتاج أحدهم المساعدة للنجاة). نعم ياسادة لا شيء. لا شيء يضاهي ما أحمله في عقلي وقلبي من ذكريات ومشاعر، أحلام وطموحات، أيام سعيدة عشتها وأخرى تعيسة تحديتها. كل الماديات التي أملكها لن تعادل أي شيء مما يحمله هذا القلب الصغير.

حينها تذكرت ذلك اليوم الذي سأرحل فيه بدون أن يُطلب مني أن أخذ شيء، ذلك اليوم الذي تكون فيه قطعة بيضاء لا يتجاوز طولها المترين هي كل ما يُسمح لي بأخذه، ماهو الشيء الذي أتمنى حمله في ذلك اليوم ؟

لم أجد (أيضا) سوى قلبي ..

فلنحرص على تغذية هذا القلب بالحب والصدق والإخلاص لله عزوجل وتطهيره من كل يدنس نقاءه..

ولنتذكر دوما (إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ )

أضف تعليق