ارحل

(ارحل، أحب نفسك ، أنت تستحق الأفضل) كلمات وجمل أصبحنا نسمعها كثيرا ، نقرأها في وسائل التواصل الاجتماعي وأول النصائح التي نتلقاها عندما نشارك من حولنا أزمة نمر بها في علاقة مع أخ أو صديق أو حتى شريك حياة ..

أصبحت ثقافة الاستحقاق عالية جدا للحد الذي قد يدمر الأواصر وينهش في العلاقات..

قديما؛ عندما تشتكي امرأة زوجها (الذي ليس لديه عيب أخلاقي أو ديني) لأي سبب من الأسباب صغيرة كانت أو كبيرة، تجد كل من حولها يخمد شرارة الغضب التي تتملكها ويحاول الجميع أن يقربوا وجهات النظر ليدحضوا مآرب إبليس ويقطعوا عليه الطريق. فتعود لزوجها بنفس راضية وتحفظ بيتها وأولادها من شتات محتم. أما اليوم؛ ما أكثر رسل ابليس وأعوانه وما أكثر البيوت التي تدمرت والعلاقات التي تقطعت بسبب كلمة (ارحل).

لا أنكر أن بعض العلاقات تكون مؤذية لأحد الطرفين أو كلاهما وأن علاج هذه العلاقات هو إنهاؤها. لكن ما نراه مؤخرا من تفكك وقسوة (في كل العلاقات وليست الزوجية فقط)، يفطر القلب..

ارحل نعم ارحل ولكن ارحل كي لا تزيد الجروح عُمقا وكي لا تخسر علاقة أو شخص عزيز، ارحل حتى تخمد الخلافات وتهدأ العواصف … ارحل ولكن (تعلم متى ترحل)

أشارككم مقطع جميل للدكتور أنمار مطاوع (تعلم متى ترحل)

أضف تعليق