رحلة السلام الداخلي (٣)

كثير من يعتقد أن السلام الداخلي لا يتسرب إلا في نفوس من اشتغل رأسه شيبا، ليس العمر وحده من يعلّم الإنسان.

فالتجارب والأحداث لها دور عظيم في تهذيب أنفسنا، كما أن الكثير من الطباع تحتاج لبذل جهد لتعلّمها مع التدريب والاستمرار لتصبح صفة ملازمة لشخصنا.

(التخطي) واحدة من هذه الطباع التي نستطيع أن نجبل أنفسنا عليها. تخطي المواقف والأشخاص والأحداث، تخطي الأحزان والابتلاءات. التخطي قوة عظيمة إن تسلحنا بها كانت لنا درع واقٍ من الصدمات والآلام والشعور بالحسرة واجترار الماضي.

لدي زميلة تعرضت لظلم في تقييمها من رئيستها، وبالرغم من مرور عدة أعوام على هذا الموقف إلا أنها لازالت تذكره في كل مناسبة أو حديث بنفس الألم والحسرة التي شعرت بها في وقتها. عدم تخطيها للموقف ولرئيستها جلب لها الكثير من المشاكل في محيط العمل فضلا عن إحساس الألم والقهر الذي ظل ملازما لها فترة طويلة مما قد يؤثر سلبا على صحتها كذلك.

إن تخطي المشاعر المؤلمة والناس المؤذية وتسليم الأمر كله لله يجعلك تعيش في راحة عظيمة وسلام داخلي لا يضاهيه سلام.

أضف تعليق