من رفيقك؟!


يُقال: لكل مقام مقال

وأقول: ولكل طريق رفيق

قبل عدة أسابيع بدأ يشغل تفكيري موضوع الأصدقاء والمعارف والتزامات كل طرف وحقوقه. وجدت أنه لا يوجد صديق واحد أو زميل واحد يغطي جميع احتياجات الحياة وتساءلت: لماذا نرغب بعلاقة مثالية كاملة خالية من العيوب والنواقص؟

في وسط تساؤلاتي هذه؛

وجدت مقطع للشيخ المغامسي يقول فيه: الأصدقاء ثلاثة أنواع

صديق يعين على الدين وصديق يعين على الدنيا (ويكون صاحب مال وجاه أو منصب) وصديق تتمازج روحك معه.

ثم وجدت مقطع أقدم منه للشقيري يقول فيه: أن الصداقة ثلاثة أنواع

صداقة المتعة واللذة وصداقة المصلحة وصداقة المبادئ.

لذلك نحن بحاجة لتصنيف أصدقاءنا وترتيبهم حتى لا تختلط الأمور ولا نرفع سقف التوقعات للحد الذي يُعرضنا للصدمات وخيبات الأمل.

قد يكون صديق الروح هو نفسه صديق المتعة والمصلحة، لكن صديق المتعة قد لا يكون بجانبك في أوقات الشدة. وصديق المصلحة قد لا يشاركك متعتك.

وبالرغم من شمول التصنيفات الثلاثة ووضوحها، أعتقد أن القائمة لازالت تطول وأنه باستطاعتنا إضافة المزيد

مثلا للآباء والأمهات؛ مصاحبة أهالي أصدقاء الأبناء.

لمواهبك ومهاراتك؛ مصاحبة من يشاركك نفس الاهتمامات.

وهكذا ..

نحن بحاجة لفهم أنفسنا ومن حولنا حتى لا نرفع سقف التوقعات من أحد ولا ننتظر معاملة بالمثل من الجميع.

فلكل طريق رفيق

المقاطع:

أضف تعليق