


نتعرض يوميا للكثير من المواقف التي تجعلنا نفقد السيطرة على أعصابنا فيغلي الدم في عروقنا ونشعر برغبة عارمة بالهجوم على كل شيء حولنا.
قرأت في ذكريات الشيخ الطنطاوي تشبيه لنظرتنا للحياة في الماضي والمستقبل لفتتني كثيرا.
يقول؛ “إننا كالذي يمسك المنظار (التلسكوب) ينظر فيه فيرى الصغير كبيرًا والبعيد قريبا، فإن قلبنا المنظار ونظرنا من عدسته الكبرى أبصرنا الكبير يصغر والقريب يبعد”
وهذا حالنا في الحاضر، تكبر الأمور الصغيرة في أعيننا، وتؤلمنا المواقف مهما كانت عابرة. ولكن في المستقبل عندما نقلب المنظار نجد أن كل ما رأيناه كبيرا أصبح متناهي الصغر وأن كل ما آلمنا اختفى وإن ترك بعض الندوب.
لو وضعنا كل ما نمر به في هذا الميزان، لرأينا الحجم الحقيقي لكل الظروف والآلام التي نمر بها ولعلمنا أن: كل مر سيمر ويبقى الأثر.
