



كنت لفترة طويلة من حياتي ذات عادات استهلاكية ضيئلة جدا. فلا أشتري إلا ما أحتاج ولدي نفور كبير من تكدس الأغراض في بيتي.
فجأة وبدون مقدمات لاحظت تغيرات في هذا السلوك وبدأت أطلب من المتاجر الالكترونية بكثرة.
لم أعرف وقتها ما السبب حتى قرأت في مذكرات الطنطاوي يرحمه الله قطعة يحذر فيها مما ننظر فيه من كتب أو مجلات، و ما نسمعه من إذاعات ومحاضرات، وما نشاهده من مسلسلات ومسرحيات. ويقول:
” لا تظنوا أن أثر ذلك يذهب مع إكمال الكتاب أو انتهاء المحاضرة أو إسدال الستار على المسرحية، بل إن بعضه يبقى ما بقيت الحياة”
فأثرها كأثر البذور التي حملتها الرياح لتلال من الرمال تحت وهج الشمس فإذا هيئت لها “الظروف” أنبتت إما “زهر بارع وثمر يانع أو شوك جارح وسم ناقع”.
حينها تذكرت إحدى مشهورات “السناب شات” التي أتابعها منذ خمس سنوات تقريبا. وبالرغم من رُقيّها وطرحها المفيد إلا أنه لديها عادة شرائية عالية جدا واكتشفت أنها أثّرت علي من حيث لا أعلم.
ولنا أن نتخيل مدى تأثير توافه المشاهير على عقولنا وعقول أطفالنا وشبابنا!!
شهر رمضان فرصة لمقاطعة كل ما هو مبتذل وكل ما من شأنه تلويث حياتنا وأفكارنا.
قاطع تسلم وتهنأ لك الحياة
