#تجارب كورية: العلاقات في الغربة ٢

غالبا في الغربة يكون مجتمعك صغير و دائرة معارفك محدودة ويوجد تفاوت كبير في الخلفيات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية ، لذلك يجب الحذر في التعامل. فما تعتبره أنت مقبول هو عند غيرك مرفوض بقوة والعكس صحيح وقد يكون من الذكاء توسيع دائرة المعارف في البداية ثم تصغيرها تدريجيا بما يتناسب مع تفكيرك وتوجهاتك و الأهم (روحك). لا يعني ذلك قطع باقي العلاقات والابتعاد عنها، فلتُبقِ الود موصول للجميع واحرص على لقاءهم من وقت لآخر (لا تكن قريبا جدا فتُمل ولا بعيدا جدا فتنسى) لكن من المهم أن تكون دائرتك المقربة قريبة من نفسك وتضفي السعادة على حياتك.

ومن الأمور الأساسية التي يجب إضافتها هنا؛ أنه بعد تحديد دائرة علاقتك ، لا يعني أن تفرض على شريكـ/ـة حياتك أو أبناءك شخص معين أو علاقة معينة. فلكل واحد منا كيان خاص به وروح تختلف عن الآخر ولم يوّقع أحد منا عقد احتكار على تصرفات الآخر وتفضيلاته. عند فرض الآراء والتوجهات؛ يسود القلق والتوتر في البيت وهذا أمر لا أحد يرغب به خصوصا في الغربة. احترام كل فرد في العائلة واحترام أصدقائهم أمر ضروري لا يستهان به.

بالإضافة لذلك؛ وجود أيًا منا في دائرة صغيرة كهذه، يعني انتقال الكلام والأخبار سريع جدا. لذلك الحرص على عدم قول ما لا ترغب في انتشاره من الأمور التي تساعد على الحفاظ على علاقة صحية وجيدة.

استمرار علاقات جيدة مع الجميع يضمن الاستقرار النفسي لجميع أفراد العائلة والحرص عليها أمر مهم للحفاظ على استقرار الأسرة

أضف تعليق