الابتلاء

تُهذّب النفوس وتُمتحن بالابتلاء ولكن للأسف النفس تجزع وتتألم عند نزوله، لذلك نحن في أمس الحاجة لتذكير أنفسنا ومن حولنا بعِظم الأجر وجزيل العطايا.

يقول ابن القيم في “مفتاح دار السعادة” (1/299–301) :

” وإذا تأملت حكمته سبحانه فيما ابتلى به عباده وصفوته بما ساقهم به إلى أجلِّ الغايات وأكمل النهايات التي لم يكونوا يعبرون إليها إلا على جسر من الابتلاء والامتحان . . . وكان ذلك الابتلاء والامتحان عين الكرامة في حقهم ، فصورته صورة ابتلاء وامتحان ، وباطنه فيه الرحمة والنعمة ، فكم لله مِن نعمة جسيمة ومنَّة عظيمة تُجنى من قطوف الابتلاء والامتحان”

والابتلاء له صور كثيرة وأشكال عديدة ؛ فمنّا من يبتلى بالفقر ومنّا من يبتلى بالمرض ومنّا من يبتلى بالناس وغيرها من أشكال الابتلاءات وألوانها حتى أنّ الرزق يُعَدّ أحد هذه الابتلاءات كما قال تعالى: (ونبلوكم بالشر والخير فتنة ) {الأنبياء:35}

فالابتلاء بالشر يُعالج بالصبر والابتلاء بالخير يُقابَل بالشكر ولنا قدوة عظيمة من الأنبياء عليهم السلام فمنهم من ابتلي بالشر كأيوب ويونس وإبراهيم وغيرهم ومنهم من ابتلي بالخير كداؤد وسليمان.

وقد قرأت الكثير من الكتب العربية والأجنبية مافيه السلوة والعزاء لكل مبتلى ولم أجد ما يُصبّر النفس ويُسليها مثل بضعة كلمات قالها نبينا محمد (صلى الله عليه وسلم)

(ما من مسلم يصيبه أذى من مرض فما سواه إلا حط الله به  سيئاته كما تحط الشجرة ورقها)

رواه البخاري ومسلم

أسأل الله لي ولكم صبرًا جميلاً على عظيم الابتلاءات وصغيرها و حمدًا كثيراً على جُلّ الأرزاق ودقيقها 🤲🏼🌷

أضف تعليق