من حيّ أجيال تبدأ الزراعة: قصة دورةٍ خضراء غيّرت الوعي

دورة بيئية في حي أجيال

من حيّ أجيال تبدأ الزراعة: قصة دورةٍ خضراء غيّرت الوعي

في احتفال يوم التأسيس السعودي الذي أُقيم في حي أجيال، شدّتني مشاركة مميزة من وزارة البيئة والمياه والزراعة.
عرض المهندسون مشاريع متنوعة مثل الزراعة المائية، الزراعة العضوية، التلقيح الزراعي، وإعادة تدوير النفايات العضوية.

تقدمت بسؤال مباشر لمدير إدارة الثروة النباتية، المهندس أحمد الفرج:
“هل يمكن تقديم شيء لسيدات حيّنا؟”
فأجاب بابتسامة واضحة:
“نستطيع تقديم الدورات التدريبية والدعم الفني لجميع سكان الحي.”

من هنا بدأت الفكرة.
نحن نعلم جميعًا أن الحفاظ على البيئة هو طريقنا لتحسين جودة الحياة والوصول لمصاف الدول المتقدمة.
لكن لا يمكن لهذا الهدف أن يتحقق دون وعي شعبي، ولا وعي حقيقي دون أن تبدأ الأم — اللبنة الأساسية في المجتمع.

فكرت أن أبدأ من هنا: دورات تدريبية موجهة لسيدات الحي.
طرحت الفكرة على رئيس جمعية مجلس الحي والمدير التنفيذي، وقدمت لهم المقترح مكتوبًا، ولاقي ترحيبًا كبيرًا.
وبذل المدير التنفيذي جهدًا مشكورًا في التواصل مع الجهات المعنية للحصول على الدعم، بعد أن أجرينا استبيانًا لقياس اهتمام السيدات بهذه الدورات.

تم التنسيق مع المهندسين أحمد وضياء، وتحديد الموعد وتحديد موضوعين:

  • الزراعة المائية
  • إعادة تدوير النفايات العضوية

طموحنا كان واضحًا:
نشر الوعي البيئي، تقليل النفايات، حفظ النعمة، وتشجيع الزراعة المنزلية الصحية.

لكن واجهتنا معضلة حقيقية: مكان مناسب خلال وقت قصير جدًا.
بعد محاولات عديدة، وتواصل مكثف مع مدارس وروضات دون جدوى، فتح الله لنا بابًا عبر موظف كريم في مركز إثراء ساعدنا في حجز القاعة.

بعدها بدأ العمل الجاد:
تصميم نموذج التسجيل، نشر الإعلانات، تجهيز الإيميلات، تنسيق الضيافة، وتخزين معدات المهندسين قبل يومين من الفعالية — كل التفاصيل كانت ثمرة جهد جماعي بقيادة المدير التنفيذي.

النتيجة؟
التسجيل تجاوز التوقعات.
السعة الاستيعابية كانت ٣٠، لكن المسجلات فاقن المئة، مع عشرات الرسائل الإضافية بعد إغلاق التسجيل.

الدورات استمرت ٣ أيام، وما ميّزها هو شغف المهندسين، وحبهم الصادق لما يقدمونه.
تفاعل المتدربات كان رائعًا، والأسئلة والاستيعاب والنقاشات كلها دلّت على رغبة حقيقية بالتعلم.

هذا النجاح حفّزنا كفريق لإطلاق برامج أخرى، منها:

  • زيارات ميدانية لمشتل الوزارة شتاءً
  • دورات موجهة للرجال
  • التوسع بالتعاون مع وزارة التعليم لغرس الوعي البيئي لدى الأطفال

طموحنا لا يتوقف عند دورة أو موسم.
نحن نسعى لغرس حب الأرض، والنظافة، والوعي بالأثر البيئي للنفايات، وتوسيع مفهوم البيئة ليشمل كل تفاصيل حياتنا.

ردان على “من حيّ أجيال تبدأ الزراعة: قصة دورةٍ خضراء غيّرت الوعي”

  1. نحتاج دورات ميدانيه للتطبيق وتثبيت العمل

    ونحتاج زياره مزارع ومشاتل والتعرف على النباتات وكيفيه الاعتناء بها الداخليه والخارجيه

    -هل هناك طريقه للتواصل مع المزارع في استفسارات الزراع

    إعجاب

    • بإذن سنعمل جاهدين على ترتيب جميع الدورات والزيارات التي ترغبون فيها .. كما سنعمل على الحصول على الدعم الفني من المهندسين الزراعيين

      إعجاب

أضف تعليق