بدون ميزانية… كيف تستثمر الإجازة في بيتك؟

بدون ميزانية… كيف تستثمر الإجازة في بيتك؟

بقلم/ منال باكثير

صورة المقال

سؤال تحفيزي: ما الفكرة التي يمكنك البدء بها اليوم لصنع صيف مختلف في بيتك؟

“العمل لا يقتل مهما كان شاقًا، ولكن الفراغ يقتل حتى أنبل ما في الإنسان” – غازي القصيبي

العمل ليس شرطًا أن يكون وظيفة. مجرد الانشغال بشيء مفيد يعد عملًا عظيمًا. فهو وقاية للعقل والجسد من الركود، في زمن تكثر فيه الآفات… وتقف الأجهزة على رأسها.

نستقبل اليوم الإجازة الصيفية بعد عام دراسي مرهق للطلاب وأهاليهم، ورغم قِصر الإجازة مقارنة بالماضي، إلا أن أثرها كبير:

  • نوم متقلب
  • وجبات عشوائية
  • وساعات طويلة أمام الشاشات

هذه الأجهزة، بما تبثه من محتوى غير مرئي على مستوى القيم، وما تُسببه من خمول وسمنة، لم تعد خيارًا بريئًا كما يظن البعض.

فماذا نفعل كأهل لحماية أطفالنا منها؟

أولًا: الاعتراف بالمشكلة

الوعي بخطر الأجهزة هو الخطوة الأولى.
ثم نذكّر أنفسنا وأطفالنا بوصية الحبيب ﷺ:
«اغتنم خمسًا قبل خمس؛ شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شُغلك، وحياتك قبل موتك»

ثانيًا: لا مركز صيفي؟ لا مشكلة

كثير من الأهالي يشتكون من غياب مراكز صيفية مناسبة، أو من ارتفاع أسعارها، أو من محدودية فائدتها.
لكن الحمد لله، الخيارات كثيرة، حتى من داخل البيت:

  • رياضة مجانية من اليوتيوب
  • مطبخ بسيط يتحوّل إلى ورشة تدريب
  • مشاوير البقالة تتحول إلى دروس عن المال
  • غرفة الجلوس تصير ساحة نقاش تربوي

كل ما نحتاجه:

  • فكر منفتح
  • قناعة صادقة بأهمية الوقت
  • جهد ثابت، حتى لو كان بسيطًا

ثالثًا: نمط حياة متوازن

  • الحفاظ على نظام نوم صحي
  • تنظيم الوجبات وتقليل الأكل الجاهز
  • ممارسة نشاط بدني منتظم
  • اختيار محتوى مرئي مناسب (وليس فقط منع الأجهزة)

رابعًا: شاركهم حياتك… يكبرون من خلالها

الإجازة فرصة ذهبية لصقل الشخصية من خلال:

  • إشراكهم في المهام اليومية: تنظيف، طبخ، ترتيب، تخطيط
  • فتح نقاشات ثرية:
    • عن العلاقات
    • عن المشاعر
    • عن المال
    • عن الأهداف

كل ذلك لا يحتاج ميزانية… بل نية ومجال.

خامسًا: مفتاح كل شيء

الصلاة.

هي التي تنظم وقتهم، وتهذّب سلوكهم، وتربطهم بالله، وتمنح اليوم وزنًا مختلفًا.

وأخيرًا…

الإجازة ليست للكسل.
هي مساحة لإعادة ضبط الحياة، وتنمية المهارات، وتعزيز القيم.
لا تنتظر المعسكر أو النادي.
كن أنت قائد الرحلة… وأنت من يصنع الأثر.

أضف تعليق