لماذا يعزف شبابنا عن الزواج؟
رحلة بين الأسباب… والحلول التربوية
أزمة اليابان… تحذير مبكر لمجتمعاتنا
قبل عدة أيام، انتشرت تغريدة كالهشيم في النار، وهي عبارة عن ترجمة لتقرير أسموه: “تقرير مرعب لليابان”.
ملخص التقرير كما ترجمه عبدالله الخريف:
“تشهد اليابان أزمة سكانية متفاقمة مع تزايد شيخوخة المجتمع وانخفاض عدد السكان، ووجود نحو 9 ملايين منزل مهجور في طوكيو وضواحيها نتيجة تراجع عدد السكان وغياب الأجيال الشابة القادرة على السكن والعمل وانخفاض المواليد!”
ثم كتب عبدالله تعقيبًا على التقرير قال فيه:
“اليابانيين مهددين بالإنقراض فعليًا وليس مزحة.
- 9 مليون منزل مهجور في اليابان بسبب الوفاة من الشيخوخة.
- أزمة سكانية مرتفعة مع تزايد شيخوخة المجتمع وانخفاض عدد السكان.
- التقرير يتكلم عن وجود نحو 9 ملايين منزل مهجور في طوكيو وضواحيها نتيجة تراجع عدد السكان وغياب الأجيال الشابة القادرة على السكن والعمل.
- معدل الإنجاب في اليابان انخفض إلى 1.1 طفل لكل امرأة فقط، وهو رقم بعيد جدًا عن المعدل السكاني المطلوب للحفاظ على استقرار عدد السكان للشعوب، والمقدر بـ 2.1 طفل لكل امرأة.
- ويرى خبراء في التقرير أن استمرار هذا الاتجاه يهدد مستقبل اليابان الاقتصادي والاجتماعي.”
انطلقت بعدها التحذيرات من عدة حسابات، وسأكتفي بذكر اثنين منها:
أولًا: عبدالله الخريف
قال:
“على فكرة، اليابان ليست بعيدة عنك…
دعوني أرجع لكم في الزمن قبل 40 سنة فقط.
المجتمع الياباني عاش طفرة اقتصادية هائلة، وانشغل الناس بالعمل والبناء على حساب الأسرة والحياة الاجتماعية.
هذا الهوس بالعمل أدى إلى تراجع معدلات الزواج والإنجاب تدريجيًا حتى وصل الحال اليوم إلى مجتمع يشيخ بسرعة، ومنازل مهجورة بالملايين.”
“الرسالة لمجتمعنا:
ما حدث في اليابان ليس مجرد خبر بعيد، بل تحذير مبكر لنا.
ألا يكون الهوس في الانشغال المفرط بالعمل وتأجيل تكوين الأسر، لأننا قد نجد أنفسنا مستقبلًا نواجه تحديًا مشابهًا:
- قلة الشباب وهم سبب قوتنا اليوم
- شيخوخة المجتمع لا قدّر الله
- تراجع التنمية
”
ثانيًا: عبدالله القويز
قال:
“أرجو أن لا يكون مصيرنا مشابه.”
عزوف الشباب والفتيات عن الزواج: الأسباب والتحولات المجتمعية
طرحتُ سؤالًا في سناب شات عن أسباب العزوف عن الزواج، ولاحظت تفاعلًا كبيرًا من المتابعين وكأن السؤال لامس وترًا حساسًا.
في الماضي، كان الزواج والإنجاب أمرين بديهيين، من أهم إنجازات الفرد.
الطفلة كانت ترتدي الفستان الأبيض وتحمل الدمى، والولد يُخاطب بلغة المسؤولية والقوامة.
اليوم، الصورة اختلفت. لماذا؟ وما الذي استجد؟
من أبرز الأسباب التي طُرحت في التفاعل:
- وسائل التواصل الاجتماعي رفعت سقف التوقعات بشكل غير واقعي. الفتاة تريد شخصًا يوفر لها نمط حياة فاخر يفوق قدراته، والشاب يتخيل زوجة مثالية تشبه الصورة الزائفة على الشاشات.
- انتشار فكر الفردانية والانعزال عقلية “اعتزل ما يؤذيك” تحوّلت من حماية النفس إلى عزوف عن العلاقات وتحمل المشاق. هذا الفكر مستورد من بيئة مختلفة عن مجتمعاتنا التي تُقدّس العلاقات وتحث على الصبر والتجاوز.
- غلاء المهور والتكاليف المادية حفلات الزواج، الشبكة، الفساتين، السفر، وحتى مصاريف الولادة كلها تحولت من تفاصيل إلى عوائق ضخمة.
- استقلال الفتيات وطموحهن الوظيفي العالي أصبح لدى بعض الفتيات اكتفاء مادي ورؤية واضحة لمستقبلهن ولا يرغبن بالتنازل عنه مقابل شريك غير مضمون.
- هروب الشباب من المسؤولية البعض اكتفى بصداقات وعلاقات سطحية بلا التزامات ويجد في العزوبية حرية وراحة من القيود المالية والنفسية.
- الخوف من الفشل بسبب تجارب الآخرين تجارب محيطة مؤلمة (أسر مفككة، طلاق، خلافات مستمرة) جعلت كثيرين يترددون خوفًا من إعادة المشهد في حياتهم.
- ضعف الوعي الديني بحقوق الزواج وواجباته كثيرون لا يعرفون المفهوم الحقيقي للزواج في الإسلام، ولا يدركون أنه ميثاق غليظ ومسؤولية عظيمة.
- مخاوف الفتيات من فقدان السيطرة بعضهن تخشى أن يتحكم شريك الحياة في قراراتها ووقتها، وتفضل بقاء الاستقلالية بدل الدخول في علاقة تربك حياتها.
ردود من الواقع: وجهة نظر شاب وفتاة
من بين الردود التي وصلتني على سناب شات، لفت نظري اثنان بشكل خاص.
ردٌّ من شاب يعمل محاميًا، وردٌّ من فتاة عازبة، كلاهما قدّما منظورًا صريحًا ومؤلمًا عن الواقع.
أولًا: رأي الشاب (محامي)
في الماضي كانت التكاليف منخفضة، مقابل استقرار، أمان، معاشرة بالحسنى، أو تسريح بإحسان.
الآن، الأغلب يتخوّف.
تكاليف الخطوة مرتفعة جدًا، ونسبة تحقيق العائد المستهدف مجهولة، بناءً على عدة أسباب، أحدها الميديا.
حتى (التخارج) من هذا الاستثمار مكلف جدًا بالنسبة للرجل.
يا تصيب يا تخيب، والأرقام تقول الأغلب خايب. وسلامتك.”
وصفه “الزواج استثمار عالي المخاطر” يعكس حجم القلق الذي يعيشه بعض الرجال من الإقدام على هذه الخطوة، ليس خوفًا من العلاقة بحد ذاتها، بل من تكاليفها والتبعات القانونية والاجتماعية في حال فشلها.
ثانيًا: رأي الفتاة
وعدم الوعي عن فكرة الزواج يزيد من النفور.”
هذا الرد القصير يعكس بعمق واقعًا مؤلمًا:
- نحن نسمع المشاكل أكثر من النجاحات.
- نُغذّى يوميًا بقصص الطلاق، السيطرة، الظلم، الإهانة…
- نادرًا ما نسمع عن حياة زوجية قائمة على الرحمة والمودة.
- الفتيات يسمعن عن القيود لا عن الأمان، وعن التسلط لا عن الشراكة.
غياب التوازن في الخطاب المجتمعي أدى إلى خوف داخلي عميق، جعل الكثيرين يُسقطون ما يسمعونه على مستقبلهم، حتى لو لم يخوضوا التجربة بعد.
تحليل تربوي: د. عبدالله بكّار و”مشروع الزواج المؤجّل”
في تغريدة ثرية، قدّم الدكتور عبدالله بكّار، الكاتب والمربّي، تلخيصًا بالغًا في وصفه:
أنا لا أرفض الزواج، لكني لا أستطيع تحمّل تكلفته… ولا أريد أن أظلم أحدًا معي.
هذه ليست شكوى فردية… بل ظاهرة تتكرر.
جيل كامل صار يرى الزواج معركة لا شراكة، وهمًّا لا سكنًا.
البيوت أصبحت مشاريع رأسمالية.
قائمة الطلبات أطول من عمر الراتب.
وأهل الفتاة ينسون أن “الستر” هو الأصل، لا “الاستعراض”.
قلت له:
اختر الصالحة، وابدأ بما تقدر عليه… فما بُني على بركة، نما بركة.
ولو أن المجتمعات خفّفت الحمل، لانطلق كثير من الشباب نحو بناء أسر سعيدة، لا متوترة من أول يوم.”
هذه الكلمات تضع يدها على جذور الأزمة:
- الزواج تحوّل من حاجة فطرية إلى مشروع رأسمالي.
- التكاليف أصبحت حاجزًا لا يُمكن عبوره بسهولة.
- المجتمع يحمّل الشباب فوق طاقتهم، فيغدو الزواج عبئًا بدلًا من أن يكون سكنًا.
رسالة د. بكّار تتقاطع مع رسالة المقال:
إذا أردنا إحياء قيمة الزواج في قلوب شبابنا وفتياتنا، لا بد أن نعيد تعريفه…
أن نخفف الحمل لا أن نزيده…
أن نُشجّع لا أن نُخيف…
أن نربط الزواج بالرحمة، لا بالمظاهر.
ما الحل؟ مسؤولية مجتمعية تبدأ منّا
كل هذا الواقع المؤلم لا يُغيّره التنظير، بل يحتاج إلى وعي جماعي يبدأ من البيت، ويمتد إلى الإعلام، ثم إلى المؤسسات.
١. تقليل أثر السوشال ميديا والمثالية الوهمية
الوعي أهم من المنع.
لا نستطيع منع الشباب من المتابعة، لكننا نستطيع أن نكشف لهم الزيف خلف الصور:
- كثير من المثاليين على الشاشة يعانون في الواقع من مشاكل ضخمة.
- ما يُعرض على السوشال ميديا لا يعكس الواقع، بل نسخة مفلترة ومعدّلة منه.
٢. تذكيرهم بأن الزواج قيمة دينية، لا مجرد مشروع ترفيهي
قال تعالى:
“وَأَنكِحُوا الأيَامَى مِنكُم وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِمُ اللهُ مِن فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ” [النور: 32]
وقال ﷺ:
“إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه، إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير”
هذه النصوص لا تكلّف أحدًا مهراً، ولا تطلب بيتًا فاخرًا.
بل تعلّمنا أن الستر أولى من الاستعراض، والبركة أولى من البهرجة.
٣. محاربة خطاب الخوف واليأس
- كثير من الناس يتحدثون عن مشاكلهم الزوجية، ولا يذكرون اللحظات الطيبة.
- لا يُخفون سعادتهم فقط خوفًا من الحسد، بل أحيانًا بطبعهم السلبي الذي لا يرى إلا العيوب.
- النتيجة: يتلقّى الجيل صورة مشوّهة عن الزواج.
٤. التذكير بأن الاستقرار العاطفي أحد مفاتيح النجاح في الحياة
لا نجاح بلا أمان نفسي.
هذه تغريدة كافية وافية، وفيها مقطع للأستاذ ياسر الحزيمي تؤكد أن الاستقرار العاطفي يدعم النجاح العملي والاجتماعي.
حتى في المجتمعات الغربية، هذا المفهوم بدأ يظهر من جديد:
العلاقات الصحية تصنع إنسانًا متزنًا، قويًا، منتجًا.
٥. عرض النماذج الواقعية: بيوت نجحت رغم القلّة، وفشلت رغم الوفرة
- بيوت قامت على المودة والصبر تحولت إلى أكبر العائلات وأغناها بالبركة.
- وبيوت قامت على الرفاه والانبهار انتهت بتعاسة شديدة وانفصال.
- علّموا الشباب أن الركيزة ليست في الماديات، بل في النفسيات.
٦. توعية حقيقية من الجهات التعليمية والدعوية والجمعيات
الفتاة التي ردّت وقالت “عدم الوعي عن فكرة الزواج” كانت على حق.
- كثير من الفتيات والشباب لا يملكون أي وعي بمفهوم الزواج، ولا مسؤولياته.
- لا نملك برامج توعية حقيقية أو دورات إلزامية قبل الزواج.
- دور المؤسسات مهم في:
- تعريف معنى الشراكة.
- تدريب على مهارات التواصل.
- توعية بالأبعاد النفسية والمالية والاجتماعية للزواج.
كيف نُربّي أبناءنا على احترام الزواج؟
إذا أردنا جيلًا يُقبل على الزواج بوعي ومحبة، فلا يكفي أن نلومه، بل علينا أن نزرع فيه هذا الوعي من سنوات الطفولة الأولى.
وهنا سبع خطوات عملية للأهل:
١. تحدثوا عن الزواج بإيجابية داخل البيت
- لا تسخروا من الزواج أمام أطفالكم.
- لا تصفوه بأنه “قيد” أو “مصيبة” أو “نهاية الحرية”.
- بدلًا من الشكوى من الشريك أو التذمر من الأدوار، تحدثوا عن الحب، العطاء، وقيمة وجود شريك حياة يرافقك.
الطفل يتعلم من نبرة حديثك أكثر مما يتعلم من نصيحتك.
٢. علّموهم أن الزواج مسؤولية قبل أن يكون حبًا
- أعطوهم مهام في البيت، علّموهم الصبر، ضبط النفس، احترام الآخر.
- الطفل الذي لا يخدم نفسه، ولا يتحمل أي مسؤولية، لن يعرف كيف يبني بيتًا.
- التربية على “الأنانية” تعني لاحقًا الفشل في الشراكة.
٣. أعيدوا تعريف النجاح
- النجاح ليس فقط شهادة أو وظيفة.
- النجاح أن تبني بيتًا متماسكًا، وتؤسس علاقة مستقرة وصحيّة.
- قولوا لهم: شراء بيت غالٍ لا يعني أنك أنجح ممن بنى بيتًا بالمودة والرحمة.
٤. شاركوهم قصصًا جميلة عن أزواج حقيقيين
- قصص الجدّات والجدود، بيوت قامت على المحبة والبساطة.
- لا تجعلوا “فستان الزفاف” هو الصورة الوحيدة عن الزواج في ذهن الطفل.
- خففوا من تأثير قصص السوشال ميديا، فهي تختزل الزواج في مظهر لا جوهر.
٥. ربّوا الأولاد على معنى القوامة والبنات على الشراكة والاحترام
- القوامة ليست سيطرة، بل مسؤولية وعطاء ومروءة.
- البنات بحاجة لفهم أن العلاقة الناجحة تُبنى على الاحترام والثقة، لا على التحدي أو التبعية.
- كل طرف يحتاج أن يفهم دوره ويحترم دور الطرف الآخر.
٦. كونوا أنتم النموذج الحي
- إما أن تكون علاقتكم الزوجية مصدر إلهام، أو مصدر خوف.
- حتى لو كنتم منفصلين، طريقة تعاملكم مع بعضكم ستُشكّل وعي الطفل عن الزواج.
- التعبير عن الحب أو احترام الطرف الآخر أمام الأبناء يؤسس لرؤية إيجابية.
٧. ناقشوهم بهدوء عند سن المراهقة
- لا تلقوا المحاضرات، بل اطرحوا الأسئلة.
- اسألوا: كيف تتخيل شريك حياتك؟ ما المهم عندك في الزواج؟
- ناقشوهم بحوار وفضول، لا بصيغة استجواب أو ضغط.
رؤية أمّ خَبِرت واقع الزواج لعشرين عامًا
قبل أن أبدأ كتابة هذه المقالة، سألت والدتي – التي رعت زواجات ناجحة في العائلة لأكثر من 20 عامًا – عن رأيها، فكان حديثها صادقًا وعميقًا، واستأذنتها بنقله كما هو، لأنه يحمل اختصارًا للتغيرات التي نعيشها اليوم:
قالت:
“أنا الآن أعيش أصعب فترة في تزويج الشباب، من الطرفين.
الشباب صار عندهم قائمة طويلة من الشروط، لا تتعلق فقط بغطاء الوجه أو الستر، بل تمتد للجمال، والأناقة، والتفرغ للبيت، أو العمل في وظيفة غير مختلطة.”وتكمل قائلة:
“والبنات تغيّرن أيضًا. أصبحت كثيرات منهن صاحبات طموح جامح وتعليم عالٍ، لا يُرِدن التنازل عنه مقابل زوج مجهول الطباع والنية.
كثير منهن لا يغطين وجوههن، ويرغبن بالزواج من رجل غني مقتدر، لا يتحكم بحياتهن، ولا يقيّد خروجهن أو صداقاتهن، ولا يفرض رأيه، بل يدفع هو كامل التكاليف، دون أن تشارك هي في شيء.”
دور الأهل في فشل أو نجاح مشروع الزواج
لا يمكن الحديث عن عزوف الشباب والفتيات عن الزواج دون التوقف عند دور الأهل.
فكثير من مشاريع الزواج تفشل من بدايتها لأن من يديرها هم أهل الطرفين، وليس الشاب والفتاة.
تحكي والدتي، من واقع خبرتها الطويلة، أن:
“أم الشاب كثيرًا ما ترفض الفتاة فقط لأنها لا توافق ذوقها أو تصوراتها، دون أن تترك لابنها فرصة رؤيتها والحكم بنفسه.
وبالمقابل، بعض أهالي الفتيات لا ينصحون بناتهم، بل يدعمون شروطًا مبالغًا فيها، بسبب الجهل أو الضغط الاجتماعي أو حتى الخوف الزائد.”
ومن القصص اللافتة التي روتها لها إحدى الخاطبات:
“أم شاب رفضت كل الفتيات اللاتي رأتهن.
وبعد مدة، تواصل الابن مع الخطّابة بنفسه، وأخذته لرؤية فتاة سبق أن رُفِضت، فوافق عليها فورًا.”
وعلى الجانب الآخر، لا تزال هناك نماذج مشرّفة لأهل يعينون أبناءهم على الزواج.
كذلك القصة التي رواها أحد الآباء لوالدتي، حين قال:
“قدّمت لزوج ابنتي سكنًا بدون إيجار، لأني رأيت فيه الدين والخلق، وهذا وحده يكفيني.”
هنا يبرز قول النبي ﷺ العظيم، الموجه لأولياء الأمور:
«إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوّجوه، إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير»
فالدين والخلق هما الأساس، أما الشروط الشكلية والمادية، فهي أول ما ينهار عند أول اختبار.
بين الخوف والفرص… قرارك يصنع مستقبلك
اسأل نفسك:
هل أهرب من الزواج لأنني لم أجد الشخص المناسب؟
أم لأنني لم أجد المعنى المناسب؟
وتذكيرًا مهمًا هنا:
هذا المقال لا يتحدث عن من يتمنى الزواج ولم يُكتب له بعد — فهذا قدرٌ مكتوب، والله أعلم بالأنسب والأفضل لكل شخص في وقته.
إنما الحديث موجه لمن يرفض الفكرة تمامًا ويعزف عن الخوض فيها عن قناعة أو تصور سلبي.
وتذكروا دائمًا وصية النبي ﷺ:
«يا معشرَ الشبابِ، من استطاع منكم الباءةَ فليتزوَّجْ».
القرار قرارك، والمستقبل مستقبلك…
فاصنعه بقلب متوكّل، لا قلب متردد.
