



كثيرا ما نؤجل خططنا وأحلامنا وحتى بعض الفرص التي نحظى بها بحجة عدم الاستعداد أو بحجة انتظار الوقت المناسب. كم شاب وشابة رفضوا حتى التفكير في الزواج لأنهم غير مستعدين نفسيا وماديا أو اعتقادهم أنهم لا يمكنهم الالتزام بمسؤليات زوجية في الوقت الحالي؟
كم لحظة استمتاع وفرح أجلناها لحين الانتهاء من دراسة معينة أو مشروع محدد أو الحصول على وظيفة طالما حلمنا فيها أو طفل انتظرناه؟!
أدركت مؤخرا بعد تأجيل الكثير من متع الحياة (خلال رحلة دراستي) وانتظار الوقت المناسب للقيام بأمور طالما رغبت بها، بأننا كتلة من المشاعر والأفكار محاطين بأمواج الحياة التي نتلاطم فيها؛ تارة نرتفع لنعانق السماء من الفرح وتارة نهبط لنلامس قاع المحيط المظلم من شدة الألم والمعاناة. هذه الكتلة لن تكون يوما ما على أتم الاستعداد لأمرٍ ما. وهذه الأمواج لن تهدأ إلا عند انقضاء البشرية. وأن سر الحياة هو “التكيف” و “القبول”. تقبل أنفسنا وظروفنا قبل كل شيء والتكيف مع كل مايحدث حولنا (جميل كان أو سيء مفرح أو محزن).
لا تؤجل فرحة ولا تنتظر لتنفيذ خطة، اركب قاربك في هذه الحياة و جدّف، استمتع بكل ما يمكنك الاستمتاع به واعمل كل ما رغبت بعمله وبالمقابل لا تفقد نفسك وتستلم حين تكون في القاع.
