العربية إلى أين!!

أكثر ما يؤلمني مؤخرا هو ضياع هوية الكثير من الأطفال والمراهقين وانصهارهم في مجتمعات لا تمت لنا بصلة. ويشتد ألمي عند رؤية طفل ركيك في لغته العربية ولا يتواصل إلا بالانجليزية وعادة ماتكون انجليزيته أيضا ركيكة لأنها غير مكتسبة من أهلها (كأبناء المبتعثين).

لدي صديقة عزيزة قضت عدة سنوات في طفولتها في ألمانيا خلال رحلة ابتعاث مع والدها. وبالرغم من أنها اكتسبت اللغة الألمانية من أهلها إلا أن هويتها العربية (هي وإخوتها) لم تنصهر وتذوب في ثقافة الألمان فلديها أم عظيمة (ماشاءالله) حملت عبء تدرسيهم اللغة العربية (قراءة وكتابة) مُتّبعة المناهج السعودية حتى يحافظ أطفالها على لغة القرآن ولا يضيّعوها كما أضاعوها أشخاص وهم على أرض الوطن لم يدرس أطفالهم خارجها ولا يوم واحد.

إن إتقان اللغة الأم من أهم أسباب النبوغ والابداع، فنزار قباني على سبيل المثال أتقن ٣ لغات بالإضافة للغة العربية كما برز في الأدب العربي وساهم في إثراءه.

أتمنى أن يأتي اليوم الذي أرى فيه حرص الجميع على التمسك بلغة البيان، اللغة التي لديها مخزون لا ينضب من الكلمات والمصطلحات، اللغة التي إذا أتقنتها لا تعجز عن التعبير عما في داخلك بوصف في منتهى الدقة يصعب التعبير عنه بأي لغة أخرى.

ردان على “العربية إلى أين!!”

  1. لا أخفي أن من أهم الأسباب اتخاذي قرار عدم الهجرة للدول الأوروبية/الأمريكية مسألتي الهوية والدين. بعد الاستطلاع وجدت أن المحافظة على الهوية والدين أمرٌ حق عسير ولكنه ليس بمستحيل. هنيئاً لصديقتك انجازها ودعواتي لمن هناك بأن ييسسر الله أمره.

    Liked by 1 person

أضف تعليق